التضخم الاقتصادي ماهيته وتعريفه

التضخم الاقتصادي

التضخم الاقتصادي كثيرًا ما نسمع عن مصطلح فنذهب بأذهاننا إلى أرتفاع الأسعار لذلك ينبغي علينا معرفة:

– ما مفهوم التضخم

– الحالات التي تصف بالتضخم

– مظاهر أو سمات التضخم

– هل التضخم مفيد أم مضر للاقتصاد

– أنواع التضخم

– أسباب التضخم

– آثار التضخم على الاقتصاد

– الإجراءات التي يمكن من خلالها معالجة ظاهرة التضخم.

 

ما مفهوم التضخم

 

يعتبر التضخم أرتفاع مستمر في مستوى العام للأسعار لجميع سلع والخدمات التي تهم شريحة واسعة من المواطنين و إنخفاض في القوة الشرائية للعملة المحلية.

 

من هذا التعريف نستنتج ثلاث نقاط :

الأولى: الزيادة المستمرة في الأسعار أي إن إذ ارتفعت الأسعار لفترة مؤقتة فهذا لا يعد تضخم.

 

ثانيًا: إن الارتفاع تشمل جميع السلع أو أغلبها فإذا ارتفع سعر سلعة أو أثنين مع خفض باقي السلع فهذا لا يعد تضخم لأن ليس هناك ارتفاع في مستوى العام للأسعار.

 

ثالثًا: إن يهم شريحة واسعة من المواطنين أي أن ارتفاع سلع لفئة محددة فلا يعد تضخم.

 

الحالات التي تتصف بأنها تضخم:

 

– الزيادة المبالغة في المستوى العام للأسعار يعرف بـ” تضخم الأسعار”

 

– تضخم الدخل النقدي أو عنصر من عناصره مثل الأجور و الأرباح، يعرف بـ” تضخم الدخل”.

 

– ارتفاع التكاليف ويعرف بـ” تضخم التكاليف”

 

– المبالغة في خلق الأرصدة النقدية بشكل مفرط، يعرف بـ” التضخم النقدي”.

 

خصائص و سمات ظاهرة التضخم.

 

– يعد التضخم ظاهرة معقدة ومركبة ومتعددة الاتجاهات نتاج عدة عوامل اقتصادية متضاربة فيما بينها و متباينة.

– يظهر التضخم من اختلال التوازن بين عناصر السلع والخدمات من جهة ومن عناصر الإنتاج من جهة أخرى.

– ضعف قيمة العملة أمام أسعار السلع والخدمات.

 

هل يعد التضخم ذو نفع أو ضرر للاقتصاد؟!

 

الحقيقة إن التضخم يمكن أن يكون جزء من الاقتصاد لذلك هناك بعض الاقتصاديون يرونه مفيدًا حيث أنه يساهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي ويحفز على التنمية الاقتصادية بسبب إن التضخم يعمل على خفض نسبة الاستهلاك وزيادة المدخرات التي تتوجه بعد ذلك إلى الاستثمار و من ناحية أخرى عندما ترتفع أسعار السلع الناتج عن ارتفاع الطلب مع انخفاض العرض أو حتى ثباته من السلع و الخدمات يحفز ذلك على زيادة الإنتاج.

 

ومقابل أولئك الاقتصاديون الذين يرون إن التضخم يمثل حافزًا لنمو الاقتصادي فهناك آخرون يرفضون تلك الفكرة حيث يرون أن التضخم قد يمثل حجر عثرة أمام النمو، فارتفاع الأسعار قد يتسبب في تدهور قيمة النقود مما يترتب عليه حالة من فقدان الثقة بالعملة المحلية وعدم استثمار المستثمرين داخل الدولة بل يهربون منها.

 

ولأجل إن التضخم جزء من اقتصاد الدولة فإن المجلس الفيدرالي الأمريكي وضع نسبة ٢٪ لمعدل التضخم ويختلف هذا المعدل من دولة لأخرى.

 

أنواع التضخم. 

 

– تنقسم التضخم وفق معيار تحكم الدولة في جهاز الأسعار إلى:

 

– تضخم ظاهر:-

يسمى ” التضخم المفتوح” أي أرتفاع الأسعار بصورة حرة من دون تدخل من جانب الدولة.

 

-التضخم المكبوت:-

هو التضخم الذي يحدد له الدولة سقف محدد ليحد من ارتفاع الأسعار المستمر عند حد معين.

 

-تنقسم التضخم وفق حدة التضخم إلى:

 

التضخم الجامح:-

يعد أخطر أنواع التضخم وله تأثير خطير على الاقتصاد حيث زيادة الأسعار بشكل طردي ومستمر بصورة يصعب معها السيطرة عليها مما يتسبب في زيادة الأجور وخفض القيمة الحقيقية للأجور و الرواتب.

 

التضخم الغير جامح:-

هو اقل خطورة من التضخم الجامح ويمكن علاجه بواسطة البنك المركزي.

 

التضخم الزاحف أو المعتدل :-

رفع الأسعار سنويًا بشكل معتدل و معقول حيث لا تشكل ضررًا اقتصاديًا وتسجل أرقامًا أحاديًا تعمل على تحفيز المستهلكين لزيادة مشترياتهم خوفًا من رفعها مستقبلًا.

 

تنقسم التضخم وفق معيار الضغط التضخمي إلى:

 

تضخم دفع الطلب:-

ينتج ذلك النوع من التضخم من رفع مستويات الطلب الكلى مع ثبات العرض وعجز الإنتاج على تغطية و تلبية الزيادة في المستوى الكلي لطلب.

أي هناك فجوة واسعة بين مستويات الطلب الكلي المرتفع مع إنخفاض مستويات العرض الثابت أو المنخفض.

 

تضخم دفع النفقات :-

رفع تكلفة أي مكون يدخل في الإنتاج مثل الوقود و الأجور والمواد الخام مما يدفع المنتجون لرفع أسعار السلع لتغطية التكاليف.

 

التضخم المستورد:-

ارتفاع أسعار السلع المستوردة بسبب ضعف قيمة العملة أمام العملات الأجنبية.

 

أسباب التضخم :-

 

– تضخم ناتج عن ارتفاع التكاليف التضخم الاقتصادي

– تضخم ناتج عن الطلب حيث أن الزيادة في الطلب النقدي مع ثبات عرض السلع والخدمات يؤدي لرفع معدلات التضخم.

– زيادة الفوائد النقدية. 

 

آثار التضخم على الاقتصاد

 

أثر التضخم على القوة الشرائية للنقود:

 

١- ضعف ثقة الأفراد بالعملة الوطنية بسبب فقدان النقود لجزء من قيمتها. 

٢- ضعف عملية الادخار مما يترتب عليه فقدان النقود وظيفتها كمخزن العملة وذلك لأن الأفراد يتجهوا لإنفاق دخولهم على السلع الحالية وشراء السلع المعمرة مثل العقارات والعملات صعبة خوفًا من ارتفاعها في المستقبل.

 

أثر التضخم على الإدخار

 

تقليل قدرة الأسر والحكومات على الإدخار والاستثمار في المستقبل ذلك بسبب ارتفاع قدر مخصص من موازنات الأسر والحكومة.

 

أثر التضخم على ميزان المدفوعات 

 

يتسبب ارتفاع الأسعار المحلية إلى تقليل من قدرة صادرات الدولة المنافسة  بأسعار السلع المنافسة لها دوليًا فتنخفض صادرات تلك الدولة مما يتسبب عجزًا في ميزان المدفوعات.

 

أثر التضخم على توزيع الثروة

 

يحدث التضخم تفاوت في توزيع الثروات لصالح أصحاب الثروات ويتضرر منها العمال والموظفون نظرًا لإنخفاض وذلك بسبب إن البنك المركزي يعمل على رفع أسعار الفائدة لخفض مستويات الطلب الكفي لمحاربة ارتفاع التضخم.

 

أثر  التضخم الاقتصادي على الهيكل الإنتاج

 

يعمل التضخم على توجيه رؤوس الأموال إلى أنشطة اقتصادية لا تفيد البلد على حساب الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية والتي تمثل حجر أساس النمو الاقتصادي.

 

الإجراءات التي يمكن من خلالها معالجة ظاهرة التضخم.

 

تلجأ الحكومات لأخذ بعض السياسات لمعالجة التضخم.. ألا هي:-

 

أولًا:- السياسيات النقدية :

تلجأ الدولة لأخذ إجراءات وسياسات نقدية منها:

١ – رفع سعر الفائدة لتقليل من الائتمان الممنوح بالتالي خفض مستويات الطلب الكلي وتراجع معدلات التضخم.

٢- رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي مما يؤدي إلى خفض قدرة البنوك على منح الائتمان وبالتالي خفض مستويات الطلب الكلي وتراجع في مستويات الأسعار.

٣- لجوء البنك المركزي لعمليات السوق المفتوحة والتي من خلالها يقوم البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية مما يؤدي إلى سحب السيولة الزائدة ومن ثم خفض في مستويات الطلب الكلي وبالتالي انخفاض معدلات التضخم.

 

ثانيًا: السياسات المالية : التضخم الاقتصادي

حفض معدلات التضخم من خلال الإنفاق الحكومي والضرائب وذلك عن طريق :-

 

١- زيادة حجم الضرائب تعمل زيادة حجم الضرائب على استقطاع من دخل الفرد مما يقلل من مستويات الطلب الكلي وبالتالي خفض معدلات التضخم.

٢- تقليص الإنفاق الحكومي أي تقليص حجم الإنفاق خاصة إنفاق المستهلكين.

 

تعبير كلًا من الإجراءات النقدية و المالية حلًا مناسبا للتضخم الناتج عن ارتفاع مستويات الطلب الكلي. 

 

ثالثًا: سياسات من جانب العرض :

 

هناك مجموعة من السياسات مخصصة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة ورفع مستوى الإنتاج والقدرة التنافسية وتلك الخصائص هي:-

 

١- خفض معدلات الضرائب. 

٢- عمل إصلاحات في سوق العمل. 

٣- تحسين التعليم و المهارات والتدريب. 

٤- تحرير أسواق السلع والخدمات 

٥- حوافز لتمكين الشركات الناشئة 

٦- عمل تحسينات في الخدمات التي تمثل البنية التحتية. 

 

تعد تلك الإجراءات لخفض معدلات التضخم الناشئ من ارتفاع التكاليف ولكن لتلك الإجراءات مزايا وعيوب.

 

مزايا السياسات من جانب العرض :-

 

١- المساهمة في تقليل الضغوطات التضخمية على المدى البعيد.

٢- المشاركة في خلق وظائف حقيقية ونمو مستدام.

 

عيوب السياسات من جانب العرض:-

 

١- استغراق فترة زمنية طويلة

٢- قد ترتبط بتكاليف عالية لا تقدر الحكومة على دفعها

٣- قد يواجه بالرفض من قبل أصحاب المصالح.

للمزيد: طرق الحفاظ على الأموال من التضخم

Recommended For You

About the Author: ms-mnor

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!