إقرار بالتقصير وتعويض ومحاسبة.. إجراءات عراقية عقب حريق الحمدانية

أعلنت السلطات العراقية جملة إجراءات عقب الحريق المفجع الذي اندلع في قاعة أفراح الحمدانية في محافظة نينوى شمال العراق، وأدى لمقتل وإصابة مئات الضحايا، في حين قالت عدة مصادر إن العروسين نجيا من الحريق.

ووصل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الخميس، إلى محافظة نينوى (400 كيلومتر شمالي بغداد). وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “ذلك جاء للوقوف على تداعيات حادث الحريق الأليم في قضاء الحمدانية وزيارة المصابين وعوائل الضحايا”.

وتضاربت التصريحات بشأن حصيلة ضحايا الحادث الذي يعد من بين أسوأ الحرائق التي شهدها العراق في السنوات الماضية، فبينما تحدث الناطق باسم وزارة الصحة العراقية عن 94 قتيلا وأكثر من 100 جريح، قال حسن العلاف نائب محافظ نينوى إنه تأكد مقتل 113 شخصا.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة في تصريح للجزيرة أن هذه الحصيلة ليست نهائية بسبب وجود العديد من الحالات الحرجة في مستشفيات الموصل. كما قال رئيس فرع الهلال الأحمر في المحافظة إن حصيلة الضحايا غير نهائية بعد؛ لكنها تتجاوز “مئات الجرحى وعشرات القتلى”.

أما الهلال الأحمر العراقي فأعلن عبر حسابه الرسمي في فيسبوك أن الحادث خلّف 450 ضحية، من دون أن يحدد عدد القتلى والمصابين.

قرارات وإجراءات

وقد أعلن رئيس الوزراء الحداد في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أيام على أرواح الضحايا.

أما وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري فأعلن عن تقديم تعويضات لذوي الضحايا، قائلا “سنحاسب كل من قصّر وتسبب بالكارثة”، كما أكد للجزيرة أن هناك إجراءات ستتخذ لإغلاق “الأبنية الوقتية”.

وأشار إلى أن التحقيقات في أسباب الحريق مستمرة حتى اللحظة وأن نتائجها ستُعلَن خلال 72 ساعة، مؤكدا أنه تم اعتقال 14 شخصا، وأن جميع المتهمين باتوا في قبضة العدالة.

إقرار بالتقصير

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن تقصيرا قد حدث بالفعل في ملف مراقبة الشروط المطلوبة لسلامة المباني والمؤسسات.

وأضاف العوادي في حديث للجزيرة أن رئيس الوزراء العراقي أمر بإعادة النظر في هذا الملف.

وكان آلاف العراقيين قد شاركوا بعد ظهر أمس الأربعاء في مراسم تشييع جماعي لعدد كبير من ضحايا الحريق المفجع.

وأقيم قداس الجنازة في الهواء الطلق بمشاركة رجال دين وحشود من أبناء المنطقة وأهالي الحمدانية الذين استمعوا إلى لائحة بأسماء ممن تم التعرف على جثامينهم. وحمل رجال النعوش التي لفّ بعضها بالأبيض وزيّنت بالورود، في حين تصدّرت صور الضحايا المواكب، وبينهم أطفال.

ويعتنق غالبية سكان الحمدانية في محافظة نينوى -حيث وقع الحادث- الديانة المسيحية وقد كان الحفل لعروسين مسيحيين.

3 أسباب للحريق

وكان وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، قد قال إن الحريق اندلع في قاعة كبيرة للمناسبات في الحمدانية بعد إشعال ألعاب نارية خلال الحفل، مما تسبب في اندلاع حريق في السقف.

ووفق الدفاع المدني العراقي فإنّ “معلومات أولية” تشير إلى استخدام ألواح “الإيكوبوند”، وهي مادّة للبناء مكوّنة من الألومنيوم والبلاستيك و”سريعة الاشتعال و”مخالفة لتعليمات السلامة” المنصوص عليها قانونا، ما أسهم في زيادة شدّة الحريق، موضحا أنّ ما فاقم الأمر هو “الانبعاثات الغازية السامة المصاحبة لاحتراق هذه الألواح”.

ووفق المتحدث باسم الدفاع المدني جودت عبد الرحمن فإن ما تسبب بهذا العدد الكبير من الضحايا هو أن “مخارج الطوارئ كانت مغلقة، والمتبقي باب واحد هو الباب الرئيسي لدخول وخروج الضيوف”. وأضاف أن “معدات السلامة غير ملائمة وغير كافية للمبنى”؛ ما فاقم أيضا من ارتفاع الأعداد.

Recommended For You

About the Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *